السيد محمد الصدر

58

ما وراء الفقه

أكثر . وعلى أي حال ، فإن كانت أكثر ، فلا أقل أن يكون دليلها نافيا لها . كما قربنا قبل قليل . وإن كان يبقى للاحتياط مورده . الأمر الثالث : من شرائط ولاية المؤمنين كونهم مسلمين ومؤمنين ، فلا ولاية لغير المسلم وغير المؤمن على أحد ، بهذا المعنى ، ما لم تكن ولاية خاصة كالأب والجد للأب والوصي ومتولي الوقف . وهذا الشرط واضح من قوله عليه السلام : إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس . فإنهما معا مسلمين مؤمنين . وأما بخلاف ذلك ، يعني ما إذا لم يكن القيّم مثل هذين المؤمنين ، فإن مفهوم الشرط يدل على نفي الولاية . مضافا إلى أصالة عدم حجية الولاية ، مع الشك في عدمها . الأمر الرابع : الوثاقة وهذا واضح من قوله : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله . وبمفهومه النافي لولاية غير الثقة تقيد إطلاقا الروايات الأخرى . مضافا إلى الاطمئنان بعدم رضاء الشارع المقدس بتسلط غير الثقة على أموال القاصرين وغيرهم ، بحيث يكون له تخويل شرعي في ذلك . مضافا إلى أن الشك يكفي للنفي ، كما سبق في سائر الشروط . الأمر الخامس : العدالة ويمكن الاستدلال لها بقوله في صحيحة الأشعري : إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . فإنه واضح في اشتراط عدالة القيم وينبغي بالمفهوم عدالة غيره ، لأنه مفهوم الشرط ، مضافا إلى ما قلناه في غيره من الشروط أننا إذا شككنا في العدالة كفى ذلك في نفيها ، وهنا لا شك بوجود الشك في ولاية غير العادل . وإذا ثبت ذلك أمكن تقييد سائر النصوص به . فنضيف شرط العدالة